همام البهنسي

عن تطوير الألعاب... وبعض من الرياضيات والموسيقى

المتجهــات في النظريــــة الموسيقيـــة – جزء 2: الفضاء الموسيقي (Music Space/M-space)

تستكمل لنا هذه التدوينة ما بدأته سابقتها في الحديث عن تطبيق مفهوم المتجهات في النظرية الموسيقية. في الحقيقة كان يفترض من هذه التدوينة أن تقدم لنا العمليات الرياضية وتأثيرها على المتجهات الموسيقية، ولكن بسبب اعتماد تعريف العمليات الرياضية على ما سأقدمه هنا آثرت تأجيلها لجزء لاحق إن شاء الله.

في هذه التدوينة سأقوم بوصف ما يسمى الفضاء الموسيقي (Music Space) أو اختصاراً (M-Space) الذي تنتمي له هذه المتجهات. حقيقةً، مفهوم الفضاء الموسيقي غير مطروح في النظرية الموسيقية الأساسية التي عمل بها ألن فورت (Allen Forte) وإنما قمت بتقديمه أول مرة وعرضه هنا لأهميته في تبرير تصرف المتجهات الموسيقية في فضائها عند تطبيق العمليات الرياضية عليها.

 

إذن ماهو هذا الفضاء وماهي خصائصه؟

 

كتعريف مختصر…

الفضاء الموسيقي هو فضاء مجرد1 مؤلف من عدد من الأبعاد2 ذات طوبولجية دورانية3.

طبعاً قد يكون التعريف السابق مبهم في بداية الأمر، ولكن بعد تبسيطه وتحليل مكوناته ستتوضح صورته بإذن الله.

 

المكون الأول من هذا التعريف يوصف لنا هذا الفضاء بكونه فضاء خيالي ومجرد، أي لا يوجد له تمثيل واقعي كما في حالة الفضاء الذي نعيشه والذي يمكن أن يمثل بفضاء متعامد ثلاثي الأبعاد. لذلك لا يمكن وضع تخيل بصري عام لهذا الفضاء وأقصى ما يمكن تمثيله بصرياً هو بعض الحالات الخاصة والبسيطة والتي سنمر عليها بعد قليل.

 

المكون الثاني من هذا التعريف هو عدد الأبعاد التي يتألف منها الفراغ الموسيقي. فعلياً لا يوجد هناك عدد محدد لهذه الأبعاد، وإنما عددها يتعلق مباشرة ببعد المتجهات الموسيقية التي تنتمي له. فعلى سبيل المثال المتجهات الموسيقية الثنائية أو الديادس (Dyads) كما تسمى موسيقياً بحاجة لفضاء ثنائي الأبعاد لاحتوائها، بينما الكوردات الثلاثية (Trichords) تتطلب فضاء بثلاثة أبعاد وهكذا بالنسبة للمتجهات ذات الأبعاد الأعلى مثل (Tetrachords, Pentachords, Hexachords) التي تحتاج لفضاءات ذات أبعاد رباعية وخماسية وسداسية على الترتيب. كما هو واضح من هذا الجزء من التعريف، من الصعب تخيل أو تمثيل فضاء بخمسة أبعاد مثلاً لذلك يبقى هذا الفضاء مجرد وتخيلي كما مر معنا في الجزء الأول من التعريف.

 

الجزء الأخير من التعريف هو في الحقيقة الجزء الأصعب والأهم لتأثيره مباشرة على تصرف العمليات الرياضية التي سيتم تعريفها فيما بعد. يحاول هذا الجزء من التعريف وصف ما يسمى طوبولوجية الفضاء (Space Topology) من خلال مكوناته الأساسية وهي الأبعاد. ولكن ماهو المقصود بطوبولوجية الفضاء؟ وكيف تؤثر هذه الطوبولوجية على الشكل العام للفضاء المدروس والمكونات التي تنتمي له؟

حقيقة الأمر، الإجابة عن هذه الأسئلة هي جزء أساسي وهام من أحد أفرع الرياضيات الحديثة المسماة بعلم الطوبولوجي التي قد يكون من الصعب جداً إعطائها حقها بالشرح ضمن تدوينة بسيطة. لذلك سنتكفي هنا باقتباس بعض الأفكار الأساسية من هذا العلم للتعرف عليها وعلى تطبيقاتها في حالتنا التي تتعلق بالموسيقى. بشكل عام يهتم هذا العلم بدراسة سلوك الفضاء وخصائصه مثل الاستمرارية (Continuity) والترابط بين أجزائه المختلفة (Connectivity) وغيرها من الخصائص. لتوضيح بعض هذه المفاهيم والفرق بينها سنأخذ الأمثلة البسيطة التالية.

 

إذا درسنا التمثيل الفراغي لفضاء الغرفة التي نعيش ضمنها الآن. سنجد أن هذا التمثيل يعتمد على ثلاثة محاور متعامدة تمتد بشكل مستمر من مركز الإحداثيات في أحد أطراف الغرفة وتنتهي فعاليتها بنهاية الغرفة. أي فعلياً كل من هذه الأبعاد يمكن التعبير عنه رياضياً بمجال مغلق من القيم المستمرة الذي ينتمي لفضاء الأعداد الحقيقية R1. فعلى سبيل المثال إذا كان طول الغرفة على المحور X هو 12m، عندها يمكن أن يكون التمثيل الرياضي لفضاء الغرفة بالنسبة لهذا البعد ��و [0,12].

 

الآن وبناءً على هذا التمثيل الرياضي، ماهي الخصائص الطوبولوجية له؟

نلاحظ أن جميع أبعاد هذا الفضاء تحقق خاصية الاستمرارية على المجال المعرفة ضمنه، لأننا فعلياً نستطيع التعامل مع أية قيمة ضمن حدود هذا المجال. حسناً ولكن ماذا عن حدود المجال نفسه؟ نلاحظ هنا أن أطراف المجال لا تحقق خاصية الترابط، وذلك بسبب عدم إمكانية الانتقال من أحد أطراف المجال للطرف الآخر بشكل مباشر دون انقطاع. وهذا ما نلمسه على أرض الواقع، فلا أحد يستطيع فعلياً الانتقال آنياً من بداية الغرفة إلى نهايتها إلا إذا كان يستخدم إحدى آلات الانتقال الآني التي تعج بها أفلام الخيال العلمي أو كان على علم بأحد الثقوب الدودية (Wormholes)  التي يفترض العلماء وجودها في بعض الأماكن من الفضاء. إذن أين يمكن أن نجد فضاء يحقق خاصية الترابط بين أطراف المجال؟

في الحقيقة هناك الكثير من الحالات التي تمثل بفضاء ذو أطراف مترابطة. على سبيل المثال، إذا أخذنا الزمن كبعد إضافي للفضاء الذي نعيش فيه ودرسنا تمثيله السائد على الساعة ذات العقارب، سنلاحظ في هذا التمثيل أن مجال الساعات هو في الحقيقة مجال مستمر بين [0,12) ولكنه في نفس الوقت مترابط أيضاً بين أطراف هذا المجال. السبب في هذا الترابط هو أنه من الممكن لعقرب الساعة الانتقال من نهاية المجال عند الساعة 11:59 إلى بدايته عند الساعة 0 مرة أخرى بشكل مباشر ودون انقطاع.

ساعة ذات العقارب

هذه الحقيقة البسيطة يمكن تعميمها لأي بعد دائري. على سبيل المثال حدود مجال زوايا الدائرة التي تتمثل بالمجال [0,2π) أيضاً تعتبر مجال مترابط لأن الزاوية 2π على طرف المجال تؤدي للوصول للزواية 0 على الطرف الآخر من المجال مباشرة.

 

في علم الطوبولوجي يُمثل البعد الذي يحقق خاصية الترابط على حدود مجاله بدائرة  S1

الآن وبعد كل هذا النقاش ما هي الخصائص الطوبولجية للفضاء الموسيقي الذي يهمنا بالأساس؟

في حقيقة الأمر تحقق أبعاد الفضاء الموسيقي خاصية ترابط حدود المجال التي ذكرناها لذلك طوبولوجياً يمكن تمثيلها بالدائرة S1. وأقرب مثال يمكن استخدامه لتخيل شكل البعد الموسيقي هو مثال الساعة ذات العقارب. فإذا افترضنا أن أدلة النغمات التي ذكرناها سابقاً من 0 إلى 11 مصطفة على محيط دائرة بشكل مشابه لما نراه في الساعة ذات العقرب نكون قد وصلنا لتوصيف بسيط وكافي لبعد من الفضاء الموسيقي. بناءً على هذا الوصف، يكون الفرق بين العلامة الموسيقية ذات الدليل 2 والعلامة ذات الدليل 11 ليس 9 كما هو متوقع في الفضاءات التي لا تحقق خاصية الترابط، وإنما الفرق هو 3 لأنه وبسبب ارتباط أطراف المجال يمكننا الانتقال من الدليل 11 للدليل 2 من خلال ثلاث خطوات كالتالي: 11->0->1->2.

 

دائرة العلامات الموسيقية

 

إلى هنا نكون قد تمكنا من توصيف طبيعة أبعاد الفضاء الموسيقي بناء على بعض المفاهيم الأساسية في الرياضيات، ولكن للأسف هذا لا يكفي، لأن الفضاء المدروس هو تركيب من عدد من الأبعاد وليس مؤلف من بعد وحيد. لذلك نحن بحاجة لاستنتاج الخصائص الطوبولوجية العامة للفضاء بناءً على خصائص أبعاده المستقلة. لتبسيط المسألة سنأخذ فضاء موسيقي مؤلف من بعدين ونرى ما هو شكل هذا الفضاء بعد أن علمنا أن أبعاده تمثل فضاء طوبولوجي دائري S1. علم الطوبولوجي يقدم لنا الحل لمثل هذا المسألة من خلال مسطح فراغي يحقق خصائص الارتباط والاستمرارية في كلا البعدين. هذا المسطح الناتج هو عبارة عن حلقة فراغية (Torus) يرمز له في علم الطوبولوجي بالفضاء T2.

 

تمثيل فراغي لفضاء موسيقي ببعيدن

هذا هو فعلياً الشكل الحقيقي للفضاء الموسيقي المؤلف من بعدين (X,Y) فقط، حيث على سطح هذا الفضاء الملتوي تقع جميع الكوردات الموسيقية الثنائية بتوضعها الفراغي الصحيح الذي تحققه الخصائص الطوبولوجية للفضاء.

من الواضح أن هذا التمثيل الذي قدمته هنا قد لا يكون مألوفاً للكثير وذلك بسبب أبعاده الدائرية، ولكن في حقيقة الأمر لا يهمنا كثيراً تمثيل الفضاء بصرياً لأنه وبكل الأحوال من غير الممكن تمثيل أي فضاء موسيقي أكبر من بعدين. ما يهمنا معرفته من الناحية النظرية هو أن أي فضاء موسيقي يمكن تشكيله من خلال عملية ضرب كارتيسية لأبعاده الدائرية، ففي حال فضاء موسيقي بثلاثة أبعاد يكون التعبير الرياضي له هو: S1×S1×S1=T3 أي أن الفضاء الناتج هو عبارة عن الحلقة T3. بنفس الطريقة يتم التعبير عن أي فضاء موسيقي بأي بعد كان.

 

أعتقد أننا أدرنا اليوم رؤوسنا بما يكفي مع كل هذه الفضاءات الدورانية والطوبولوجيات الملتوية. سأتوقف هنا بعد أن أخذنا فكرة بسيطة حول ماهية الفضاء الموسيقي الذي سنستخدمه كأساس عام لتعريف جميع العمليات الرياضية  وتبرير تصرفها موسيقياً.

 

إلى ذلك الوقت أترككم في رعاية الله...

التعليقات (9) -

  • وسام البهنسي

    05/02/2010 04:35:00 م | الرد

    هذا هو فعلياً الشكل الحقيقي للفضاء الموسيقي المؤلف من بعدين (X,Y) فقط، حيث على سطح هذا الفضاء الملتوي تقع جميع الكوردات الموسيقية الثنائية بتوضعها الفراغي الصحيح الذي تحققه الخصائص الطوبولوجية للفضاء
    مذهل! أتمنى وبشدة رؤية مقطع متحرك لعلامة موسيقية وحيدة تعزف على أحد المقامات وتظهر حركتها على الفضاء الموسيقي الحلقي هذا.

    وأنا متلهف لقراءة المزيد من هذه التحليلات العميقة! Smile

  • أحمد

    06/02/2010 08:08:33 ص | الرد

    فكرة مثيرة.
    هل هي فكرتك بالكامل أم تقصد أن هذا هو أول طرح لها باللغة العربية؟

    الانتقال من 2 إلى 11 صعودا يساوي الانتقال من 2 إلى 11 نزولا، فقط إذا أخذنا العلامة الموسيقية بعين الاعتبار. لكن الأمر يختلف إذا أخذنا الـ pitch بعين الاعتبار. أي أن المجال مستمر بالنسبة للعلامات فقط. هل يمكن تصور الشكل بأنه لولب؟ أي أنك تعود إلى نفس العلامة لكنك تكون انتقلت أوكتافا. هل نعتبر أن الـ pitch بعدا آخر؟ أم أنك تعتبر أن لا أهمية لها؟

    أقترح عليك إضافة مفاهيم الأشكال الكسرية Fractal Geometry لمحاولتك. فالاشكال الفركتلية تتميز بالتشابه مع الذات self-similarity على مستويات مختلفة من التكبير. كما تتشابه مقطوعة موسيقية على مستويات مختلفة من الـ pitch?

    أتمنى أن لا ننتظر 4 أشهر أخرى لنقرأ الجزء الثالث. وأتمنى أن تتعمق أكثر في طرح الفكرة.

  • hbahnassi

    06/02/2010 11:08:49 م | الرد

    أتمنى وبشدة رؤية مقطع متحرك لعلامة موسيقية وحيدة تعزف على أحد المقامات وتظهر حركتها على الفضاء الموسيقي الحلقي هذا.

    فكرة ممتازة، ستكون بإذن الله الخطوة التالية في الجزء الثالث من هذه التدوينة.
    لتوضيح فكرة الفضاء الحلقي سأحاول توليد مقطع متحرك لكورد موسيقي بعلامتين بعد تطبيق بعض العمليات الرياضية عليه. بهذه الطريقة يمكننا تمثيل أثر هذه العمليات على حركة الكورد ضمن فضاءه الحلقي.

    شكراً على الاقتراح Smile

  • hbahnassi

    06/02/2010 11:51:41 م | الرد

    هل هي فكرتك بالكامل أم تقصد أن هذا هو أول طرح لها باللغة العربية؟
    نعم، على حد معلوماتي هذه أول محاولة لتمثيل الفضاء الذي تتحرك ضمنه متجهات النظرية الموسيقية التي وضعها ألن فورت بهذا الشكل بناءً على علم الطوبولوجي في الرياضيات. ستتوضح فائدة هذا التمثيل في الجزء الثالث بإذن الله، لأنه وبناءً على هذا التمثيل سنتمكن من وضع تبرير رياضي للناتج الموسيقي للعمليات الرياضية المعرفة في النظرية الموسيقية لم تكن مبررة بهذا الشكل من قبل.


    الانتقال من 2 إلى 11 صعودا يساوي الانتقال من 2 إلى 11 نزولا، فقط إذا أخذنا العلامة الموسيقية بعين الاعتبار. لكن الأمر يختلف إذا أخذنا الـ pitch بعين الاعتبار. أي أن المجال مستمر بالنسبة للعلامات فقط. هل يمكن تصور الشكل بأنه لولب؟ أي أنك تعود إلى نفس العلامة لكنك تكون انتقلت أوكتافا. هل نعتبر أن الـ pitch بعدا آخر؟ أم أنك تعتبر أن لا أهمية لها؟
    شكراً جزيلاً على هذه الملاحظة، في الحقيقة ملاحظتك صحيحة تماماً لأن التمثيل الحالي لا يأخذ بعين الاعتبار الأوكتاف المدروس وإنما يكتفي بالعلاقة النسبية بين العلامات الموسيقية ضمن نفس الأوكتاف. وهذا الافتراض مبني على افتراضات النظرية الموسيقية الأساسية التي هي بدورها لا تهتم بدراسة موقع العلامة بشكل عام أو مطلق (Global) ضمن جميع الأوكتافات وإنما ما تهتم به هو الموقع المحلي (Local) لها. بالنسبة للتصور الذي اقترحته للولب أعتقد أنه اقتراح مثير للاهتمام وقد يكون هذا التمثيل مناسب لأخذ الأوكتاف بعين الاعتبار ولكنه بحاجة للمزيد من الدراسة لتحديد تبعاته الأخرى على تصرف المتجهات موسيقياً ورياضياً.


    أقترح عليك إضافة مفاهيم الأشكال الكسرية Fractal Geometry لمحاولتك. فالاشكال الفركتلية تتميز بالتشابه مع الذات self-similarity على مستويات مختلفة من التكبير. كما تتشابه مقطوعة موسيقية على مستويات مختلفة من الـ pitch?
    فكرة جذابة وقد تظهر نتائج هامة من الجانب الموسيقي. هل لديك فكرة عن أية محاولات سابقة بهذا الاتجاه؟


    أتمنى أن لا ننتظر 4 أشهر أخرى لنقرأ الجزء الثالث. وأتمنى أن تتعمق أكثر في طرح الفكرة.
    سأحاول طرح الجزء القادم بأقرب فرصة بإذن الله الذي أعتقد أنه سيربط جميع المفاهيم السابقة.

  • أحمد

    12/02/2010 05:17:31 م | الرد

    ستتوضح فائدة هذا التمثيل في الجزء الثالث بإذن الله، لأنه وبناءً على هذا التمثيل سنتمكن من وضع تبرير رياضي للناتج الموسيقي للعمليات الرياضية المعرفة في النظرية الموسيقية لم تكن مبررة بهذا الشكل من قبل.
    أتمنى أن لا تكون النتيجة النهائية هي خوارزميات تقوم بتأليف موسيقى لا يمكن تفريقها عن مؤلفات البشر. وقتها بتروح متعة الموسيقى.

    هل لديك فكرة عن أية محاولات سابقة بهذا الاتجاه؟
    نعم قرأت سابقا عن ذلك. ابحث عن Fractal Music في جوجل. الذي أتذكره هو اكتشاف أنماط فراكتالية في أعمال كبار المؤلفين الموسيقيين القدامى. خاصة ما يتعلق بالتداخلات الموسيقية Harmony. أي أنها موجودة بالفطرة. على أي حال الظواهر الطبيعية بشكل عام لها علاقة كبيرة جدا بالـ Fractals فعند تفحص الطبيعة تجدها حاضرة دائما. أعتقد أن الموسيقى ظاهرة طبيعية وفطرية، وبالتأكيد هناك علاقة. أيضا الأشكال الفراكتالية عند تمثيلها مرئيا والتجول داخلها (بواسطة برامج كمبيوتر) فأن الأنماط التي تظهر تذكرك دائما بأشكال أو أنماط patterns طبيعية. وغالبا ما تكون فائقة الجمال، دون أن يكون هناك "قصد" من كاتب البرنامج.

    هناك مجالين فرعيين بحاجة للتفسير. الميلودي، بمعنى تسلسل العلامات الموسيقية بأزمان معينة على مقام ما، مع التبديل بين المقامات (الموسيقى العربية). والهارموني، بمعنى وجود أكثر من مسار تتداخل لتشكيل التناغم (الموسيقى الغربية). في كلا المجالين يوجد إمكانية لا نهائية للإبداع. فعلى أي المجالين تركز؟

  • Teno

    30/04/2010 05:02:41 ص | الرد

    اشكرك كثيراً على هذا الموضوع الشيق
    لكن نسبة لمعلوماتي القليلة بمجال الرياضيات لم افهم كيف انتقلت من 11-إلى 0-إلى 1-إلى 2
    اعتذر عن هذا السؤال المزعج
    هل من الممكن ايضاحه؟

  • hbahnassi

    30/04/2010 02:49:15 م | الرد

    أتمنى أن لا تكون النتيجة النهائية هي خوارزميات تقوم بتأليف موسيقى لا يمكن تفريقها عن مؤلفات البشر. وقتها بتروح متعة الموسيقى.
    في الحقيقة هذا حلم الكثير من الباحثين في هذا المجال، ولكن ضمن المرحلة الحالية يمكنك الاطمئنان لأنه مازالت معظم الأبحاث المطروحة تقف بعيدة عن مستوى التأليف البشري.

    نعم قرأت سابقا عن ذلك. ابحث عن Fractal Music في جوجل
    فكرة مثيرة وممتعة، أتمنى رؤية بعض نتائج هذه الفكرة، سأحاول البحث عنها في الانترنت، وإذا كنت تعرف تجربة ناجحة حول هذه الفكرة أتمن�� أن تشاركنا بها.

    فعلى أي المجالين تركز؟
    ما يهمني فعلياً هو دراسة الجوانب النظرية للموسيقى سواءً كانت تتعلق بالميلودي أو بالهارموني، فأنا في النهاية لست باحث موسيقي متخصص وإنما مهندس أحاول الاستفادة مما رزقني به الله من علم في الموسيقى.

  • hbahnassi

    30/04/2010 03:12:13 م | الرد

    اشكرك كثيراً على هذا الموضوع الشيق
    عفواً، وجزاك الله خير على هذا الاطراء اللطيف Smile

    لم افهم كيف انتقلت من 11-إلى 0-إلى 1-إلى 2
    معك حق في أن هذه النقطة أحياناً قد تكون مربكة في البداية، ولكن اذا بسطت المسألة وأبعدنا الرياضيات جانباً، تخيل أمامك ساعة الحائط (العادية وليست الرقمية) وحاول التفكير بمسار عقرب الدقائق مثلاً وهو ينتقل من الساعة 11 إلى الساعة 2. ستلاحظ أنه المسار الذي يسلكه هذا العقرب هو نفسه المسار المذكور:
    11 ->
    12 او 0 ->
    1 ->
    2

    وهذه هي فكرة الأبعاد الدورانية في الموسيقى، القيم على أطراف المجال تلتف على نفسها مثل عقارب الساعة.

    أتنمى أن قد أكون تمكنت من توضيح الفكرة، شكراً جزيلاً على سؤالك ولا تتردد بطرح أي سؤال يخطر لك حول الموضوع.

  • Teno

    01/05/2010 12:03:09 ص | الرد

    اهه، لقد فهمتها الان Laughing Laughing
    جزاك الله الف خير!
    و شكراً على شرحك التفصيلي
    3>

أضف تعليقاً

Loading