اعتدتُ العمل وموسيقى أو أغنية ما تعمل في الخلفية، لا سيما إن كانت هذه الأغنية حماسية والموقف الذي أواجهه هو موقف تحدي كما يحدث معي من آن لآخر. ذوقي الموسيقي متنوع إلى حد ما، مع ميول نحو نمط الروك بشتى تفرعاته. لكني لم آت هنا للحديث عن ميولي الشخصية، فهي لا تهم أحداً غيري، وإنما فقط أردت أن أضعك في الجو.

 

من ضمن الأغاني ذات الموسيقى المميزة التي مرّت بي هي أغنية I Deny You لفرقة Dark Seed من ألبوم Diving Into Darkness (الأغنيات الأربع الأولى في الألبوم كلها مميزة في الواقع).

 

بالرغم من أنني عادة لا أركز كثيراً على كلمات الأغاني التي أسمعها، إذ -كما قلت سابقاً- هي فقط لملء الخلفية، إلا أنه ومن آن لآخر تتسرب كلمة إلى إدراكي، وهكذا تجد أن العقل الباطن يجمع هاته الكلمات وفي بعض الأحيان القليلة يستطيع تكوين إدراك عام لموضوع الأغنية.

 

تصادف وأن حصل هذا الإدراك أثناء استماعي للأغنية إياها، والتي أترجم عنوانها إلى أنا أنكرك.

 

لسبب ما بدت لي كلمات الأغنية تتحدث عن موضوع مألوف. بل وأعرفه جيداً…

 

إليك يا عزيزي الأغنية كمقطع في يوتيوب وقد قمتُ بوضع كلماتها بالإنجليزية مع ترجمتي المتواضعة للعربية. استمع إليها واقرأ الكلمات وسنناقشها بعد ذلك.

 

ملاحظة: أعتذر مسبقاً عن الشتائم المحتواة في كلمات الأغنية، وأرجو ألا يأخذها القارئ على محمل شخصي ابتسامة

 

أغنية (أنا أنكرك) لفرقة دارك سيد

 

 

أتودّ الذهاب في نزهة؟
ضرورية لك…
اسمح لي أن أقدم لك كلماتي:
التسالي الصغيرة تمنحك المتعة
إنك لا تدرك مغزاها، أيها الأحمق…


أنا أنكرك! أنا أحتقرك!
أنت من أضحك عليه
اذهب إلى جهنم الآن، هيا تحرك!
اتبع نصيحتي
أنا أنكرك، أنا أحتقرك!
أنت من أندم عليه
اذهب إلى جهنم الآن، هيا تحرك!
أنا واثق أنك ذاهب إلى جهنم!


الحق، لا قيمة له عندك
أنت تهتم بالمظاهر
اخرس فأنا أتحدث الآن!
أنت لا تدرك من الحقيقة شيئاً


أنا أنكرك! أنا أحتقرك!
أنت من أضحك عليه
اذهب إلى جهنم الآن، هيا تحرك!
اتبع نصيحتي
أنا أنكرك، أنا أحتقرك!
أنت من أندم عليه
اذهب إلى جهنم الآن، هيا تحرك!
أنا واثق أنك ذاهب إلى جهنم!



الآن دروبنا ستفترق للأبد
انسَ كلماتي وعِش الدنيا التي تعيشها
الآن قد حان الوقت لوداعك 
امضِ في طريقك ثانيةً وابقَ مغفـّلاً!


أنا أنكرك! أنا أحتقرك!
أنت من أضحك عليه
(انسَ كلماتي)
اذهب إلى جهنم الآن، هيا تحرك!
اتبع نصيحتي
(امضِ في طريقك ثانية)
أنا أنكرك، أنا أحتقرك!
أنت من أندم عليه
(امضِ في طريقك ثانية)
اذهب إلى جهنم الآن، هيا تحرك!
أنا واثق أنك ذاهب إلى جهنم!

(وداعاً لك)

وداعاً لك

Would you like to go for a walk?
Essential for you...
May I introduce you to my words:
Small amusements give you joy
You don't think about it's sense, stupid guy...

 


I deny you! I despise you!
You're the one 'bout whom I laugh
Go to hell now, get a move on!
Follow my advice
I deny you! I despise you!
You're the one whom I regret
Go to hell now, get a move on!
I'm sure you go to hell!

 

 
Truth it has no value for you
You keep up appearances
Shut your gob, now I am talking!
A fat lot you know about the truth

 

 

I deny you! I despise you!
You're the one 'bout whom I laugh
Go to hell now, get a move on!
Follow my advice
I deny you! I despise you!
You're the one whom I regret
Go to hell now, get a move on!
I'm sure you go to hell!

 

 

Now our ways will seperate forever
Forget my words and live the world you live

Now it's time to say good-bye to you
Walk your path again and keep a fool!

 

 

I deny you! I despise you!
You're the one 'bout whom I laugh

(forget my words)

Go to hell now, get a move on!
Follow my advice

(walk your path again)

I deny you! I despise you!
You're the one whom I regret
(walk your path again)

Go to hell now, get a move on!
I'm sure you go to hell!

(good-bye to you)

 

Good-bye to you

 

 

ما رأيك؟ مفاجأة، أليس كذلك؟

 

أعتقد أنك الآن قد عرفت ما المألوف في كلمات الأغنية. والآن أجرؤ على إعادة ترجمة عنوان الأغنية إلى "أنا بريء منك" بدلاً من "أنا أنكرك"، وذلك لأن المعنى العام للأغنية يقترب من صريح معنى الآية الكريمة:

 

{ كَمَثَلِ الشّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمّا كَفَرَ قَالَ إِنّي بَرِيَءٌ مّنكَ إِنّيَ أَخَافُ اللّهَ رَبّ الْعَالَمِينَ } (الحشر، الآية 16)

 

الطريف في الموضوع أننا كمسلمين نعرف كيف يغوي الشيطان البشر ثم يتبرأ منهم في نهاية المطاف، وهذه المعرفة مصدرها ما أنزله الله تعالى في كتابه الكريم. لكن ماذا عن فرقة دارك سيد؟ ما هو مصدر معرفتهم بهذه الأمور، بل وبهذا التفصيل؟

 

لا أحب القفز لنتائج بعيدة، لذلك أترك لكم الإجابة على هذا السؤال، و… خذوا الحذر…